المحقق البحراني

27

الحدائق الناضرة

وبما حققناه في المقام يظهر أن ما ذكره في المدارك من نسبة القول المذكور إلى جده ( قدس الله سرهما وروحيهما ) خاصة وبحثه معه ليس في محله ، بل هو قول كافة الأصحاب كما تلوناه عليك . الثالثة قد اختلفت كلمة الأصحاب في ما يقرأ في سنة الاحرام ، فقيل إنه يقرأ في الأولى بعد الحمد ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثانية بعد الحمد ( قل هو الله أحد ) صرح به الشيخ في النهاية ، وابن إدريس في السرائر ، والعلامة في التذكرة والمنتهى ، وفي المبسوط عكس ذلك ، وفي الشرائع بعد ذكر القول الأول قال : وفيه رواية أخرى . وأنت خبير بأنا لم نقف في الأخبار على ما يتعلق بهذه المسألة إلا على ما رواه الكليني في الحسن عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا تدع أن تقرأ ب‍ ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) في سبع مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين من أول صلاة الليل ، وركعتي الاحرام ، والفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف ) قال الشيخ في التهذيب ( 2 ) بعد أن أورد هذه الرواية : وفي رواية أخرى : أنه يبدأ في هذا كله ب‍ ( قل هو الله أحد ) وفي الثانية ب‍ ( قل يا أيها الكافرون ) إلا في الركعتين قبل الفجر فإنه يبدأ : ( قل يا أيها الكافرون ) ثم يقرأ في الركعة الثانية ب‍ ( قل هو الله أحد ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من القراءة في الصلاة ( 2 ) ج 1 ص 155 ، وكذا في فروع الكافي ج 1 ص 87 ، وفي الوسائل عنهما في الباب 15 من القراءة في الصلاة .